الشيخ المحمودي
167
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عثمان فعمل بأشياء عابها الناس عليه ، فسار إليه ناس فقتلوه ، ثم أتاني الناس وأنا معتزل أمرهم فقالوا لي : بايع فأبيت عليهم ، فقالوا لي بايع فإن الأمة لا ترضى إلا بك ، وإنا نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس . فبايعتهم فلم يرعني إلا شقاق رجلين قد بايعاني وخلاف معاوية إياي ( 4 ) الذي لم يجعل الله له سابقة في الدين ، ولا سلف صدق في الإسلام ، طليق بن طليق . وحزب من الأحزاب ( 5 ) لم يزل لله ولرسوله وللمسلمين عدوا هو وأبوه حتى دخلا في الإسلام كارهين مكرهين ! ! ! فعجبنا لكم ولإجلابكم معه ( 6 ) وانقيادكم له ، وتدعون أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم ، ولا أن تعدلوا بهم أحدا من
--> ( 4 ) فلم يرعني - من باب قال - : فلم يفزعني . والشقاق : النزاع والخصام والرجلان : هما طلحة والزبير . ( 5 ) أي من أحزاب الكفر والشرك . ( 6 ) أي لتجمعكم معه لنصرته وقتال من خالفه واختلاط أصواتكم بصوته في الدعاوي الباطلة .